عباس الإسماعيلي اليزدي
331
ينابيع الحكمة
أقول : ومن أسمائه تعالى " الشاكر " ، كما جاء في الآيات . الأخبار [ 5475 ] 1 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الطاعم الشاكر ، له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ، والمعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع . « 1 » بيان : « الطاعم » يطلق على الآكل والشارب . « المحتسب » يقال : فلان احتسب عمله وبعمله : إذا نوى به وجه اللّه . « المعطى » : اسم مفعول . « المعافى » : اسم مفعول من عافاه اللّه : إذا سلّمه من الأسقام والبلايا ، والعافية اسم منه . « المحروم » : من حرم العطاء من اللّه أو من الخلق « القانع » الراضي بما قسم . في المفردات ، « الشكر » : تصوّر النعمة وإظهارها ، قيل : وهو مقلوب عن الكشر أي الكشف ، ويضادّه الكفر وهو نسيان النعمة وسترها . . . والشكر ثلاثة أضرب : شكر القلب ، وهو تصوّر النعمة . وشكر اللسان ، وهو الثناء على المنعم . وشكر سائر الجوارح ، وهو مكافاة النعمة بقدر استحقاقه انتهى . وفي المصباح ، شكرت للّه : اعترفت بنعمته وفعلت ما يجب من فعل الطاعة وترك المعصية ولهذا يكون الشكر بالقول والعمل انتهى . وفي المرآة ج 8 ص 145 ، قال المحقّق الطوسيّ رحمه اللّه : الشكر أشرف الأعمال وأفضلها ، واعلم أنّ الشكر مقابلة النعمة بالقول والفعل والنيّة ، وله أركان ثلاثة : الأوّل : معرفة المنعم وصفاته اللائقة به ومعرفة النعمة من حيث إنّها نعمة ، ولا تتمّ
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 77 باب الشكر ح 1